تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وبيان بطلان التالي أن الماضي والباقي غير مرادين ، وأيضا « 1 » الاعتقاد لا ينحصر متعلقه فكذلك الإرادة على هذا التقدير ، والجامع كون كل واحد منهما قد تعدى في التعلق عن الوجه الواحد . والجواب عن الأول المنع من صحة الشرطية ، وما ذكروه من عدم الأولوية فقد أسلفنا ضعف التمسك به ، والقياس على الاعتقاد ضعيف مع قيام الفارق . والأولى عندي صحة تعلق الإرادة بكل متجدد سواء كان وجوديا أو عدميا . مسألة : لما كان كل متجدد يصح تعلق الإرادة به والإرادة من جملة المتجددات صح تعلق الإرادة بها ، وهو مذهب لأبي علي ، والمحكي عن أبي القاسم المنع والّا لزم التسلسل . والإلزام فاسد ، فإن التسلسل لازم على تقدير وجوب إرادة الإرادة ، أما على تقدير الصحة فلا . وهل تراد الإرادة بنفسها أم بغيرها « 2 » ؟ الأولى هو الأخير والّا لتعلقت الإرادة بشيئين على وجه التفصيل وهو عندهم ممنوع لأنه لا مرادان الّا ويصح أن يراد أحدهما دون الآخر ، وفي هذا نظر . مسألة : قالوا : الإرادة منها ما هو متماثل ومنها ما هو مختلف ، وشرطوا في التماثل اتحاد المتعلق في الوقت والوجه والطريقة . واستدلوا على تماثل ما اجتمع فيه هذه الشرائط بأن موجبها متماثل وتماثل المعلول يستلزم تماثل العلل ، ولأن الكراهة الواحدة تضاد كلا منهما والشيء الواحد
هامش
( 1 ) ب : كلمة « أيضا » ساقطة . ( 2 ) قال الأشعري : واختلف المعتزلة في إرادة العباد هل لها إرادة ؟ على مقالتين : فقال بعضهم لا يجوز أن تكون للإرادة إرادة لأنها اوّل الافعال ، وأجاز الجبائي ان يريد الانسان ارادته في بعض ما دار بيني وبينه من المناظرة ( مقالات الاسلاميين ج 2 ص 53 ) .