تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملخص في أصول الدين — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أحالها إلى الكتاب الذي أتمّ به الملخّص ، أي كتاب الذخيرة في علم الكلام . وقد طرح المصنّف خلال أبحاثه معظم آراء المتكلّمين المتقدّمين عليه والمعاصرين له . حيث أورد بإسهاب وتفصيل معظم الأبحاث والمناقشات والشكوك والآراء والأفكار التي كانت مطروحة في حلقات البحث والنظر ببغداد ، ودائرة على الألسن أو مكتوبة في المدوّنات ، بل تجاوز في الباب الثاني الذي تحدّث فيه عن استحالة رؤية الباري عزّ وجلّ عن دائرة المسلمين ، وتعرّض لآراء الثنويّة والمجوس والنصارى والصابئين وعبدة الأصنام . أشار المصنّف في كتابه لأسماء مجموعة من المتكلّمين من مختلف المذاهب والنحل الكلامية من معتزلة وأشاعرة ، وهم : القاضي عبد الجبّار الأسدآبادي ، أبو علي الجبائيّ ، وابنه أبو هاشم ، يحيى بن عدي النصراني ، ضرار بن عمرو ، ابن كلاب ، سليمان بن جرير ، النظّام ، عباد ابن سليمان ، ابن عيّاش ، أبو عبد اللّه البصري المعروف ب ( جعل ) ، أبو الهذيل العلّاف ، جهم ، النجّار ، صالح بن عمر الصالحيّ وغيرهم .

نسخة الكتاب

لا يتوفّر لهذا الكتاب القيّم ، والتراث الغالي النفيس ، إلّا نسخة قيّمة واحدة ، يعود تاريخها إلى بدايات القرن الحادي عشر الهجري « 1 » وكانت النسخة أوّلا في خزانة شيخ الإسلام الزنجاني « 2 » ثمّ انتقلت إلى مكتبة البرلمان الإيراني ( كتابخانهء مجلس شوراى إسلامي ) ، وإليك مواصفاتها : رقم 9632 ، بخطّ نسخي سقيم ، قطع رحلي ، 142 ورق ، وكلّ صفحة تحتوي على 23 سطرا .
هامش
( 1 ) . قال العلّامة السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه اللّه إنّه ومنذ ثلاثة عقود يبحث وينقّب ويفتّش عن نسخة أخرى لهذا الكتاب الجليل في مكتبات البلاد الإسلامية والأوروبية وغيرهما ، ولكن دون جدوى . ( 2 ) . هو العلّامة الشيخ فضل اللّه بن نصر اللّه الزنجاني الشهير بشيخ الإسلام ( 1304 - 1373 ه ) تلقّى العلوم الإسلامية في مسقط رأسه وطهران ، ثمّ هاجر إلى العراق سنة 1330 ه ، وحضر أبحاث مشايخ الحوزة في النجف الأشرف ثمّ عاد إلى وطنه واستقرّ به وصار مرجعا للناس . كان عالما ، فاضلا ، وله تأليفات قيّمة ، وقد حوت مكتبته الشهيرة نفائس المخطوطات ، تفرّقت بعد وفاته .
الملخص في أصول الدين — صفحة 32 | الشريف المرتضى