تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملخص في أصول الدين — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الجزء الرابع من الملخص في الحقيقة هو بداية فصول كتاب الذخيرة في علم الكلام فيقول : نبدأ بعون اللّه وقوّته في هذا الجزء بذكر أوّل الكلام المبسوط من الكتاب الموسوم ب الذخيرة ، المخالف لما بنى عليه صدره من الإيجاز والاختصار ، ليكون تماما لكتاب الملخّص ، من حيث انتهى الإملاء منه ، حسبما رآه مصنّفهما ورسمه وباللّه عزّ وجلّ التوفيق . ويورد المصنّف في هذا الجزء أوّلا ثلاثة فصول متبقّية من الباب السابق ، ثمّ يشرع بذكر فصول باب جديد ، وهو ( باب الكلام في الاستطاعة ) في 12 فصلا . ثمّ فصلين من باب يسمّيه ( باب الكلام فيما يتعلّق بالمكلّف ) ، ويلزمنا الإشارة إلى أنّ ما عدا الفصلين الأوّلين ، فإنّ جميع أبواب هذا الجزء وفصوله قد جاءت في بداية كتاب الذخيرة في علم الكلام المطبوع سنة 1411 ه بقم .

عملنا في تحقيق هذا الكتاب

واجهنا في تحقيق هذا الكتاب ، مصاعب عديدة ، من نقص في بداية الكتاب ونهايته ، ومن رداءة الخطّ ، وعدم تنقيط صحيح لأغلب الكلمات ، وبياض وسقط في الكلمات والأسطر بل حتّى الصفحات ، وتقديم وتأخير ، وتكرار للكلمة أو السطر ، وغموض في الكلمة المكتوبة ، وعجز عن قراءة بعض الكلمات ، بل بعض المقاطع ، ولا أبالغ إذا قلت أنّ بعض الكلمات والأسطر كانت تستوقفني أيّام فأراجع ثمّ أراجع لأصل إلى حقيقتها ، هذا فضلا عن عدم امتلاكنا لنسخة ثانية تعيننا على رفع الإبهام والغموض عن الكلمة غير المقروءة في نسخة الأمّ ، أو تكميل بعض السقطات منها ، وجميع هذه الأمور ناشئة من كاتب النسخة ، الذي يبدو أنّه كان مجرّد ناسخ مأجور بعيد عن معرفته بالعلم ورموزه ، ورغم ذلك فنطلب له من اللّه سبحانه الرحمة والغفران ، إذ حفظ لنا كنزا ثمينا ، وتراثا علميّا لا يعوّض ، ولمّا كانت النيّة معقودة - بحول اللّه وقوّته - على إخراج هذا التراث الثمين إلى الملأ العلمي ، وإبرازه بما يناسب ومكانته من تاريخ علم الكلام الإسلامي ، فقد هانت لي الصعاب ، وتجشّمت عناء تحقيقه ، وحاولت قدر الإمكان أن أقدّم للقارئ نصّا صحيحا
الملخص في أصول الدين — صفحة 34 | الشريف المرتضى