مضبوطا ، وهي محاولة صعبة - إن لم أقل مستحيلة - حيث لم أكن أمتلك إلّا نسخة واحدة ، وبالمواصفات التي ذكرتها ، فاضطررت أن أضيف كلمات لكي أربط الجملة بالأخرى ، والمبتدأ بالخبر ، والمضاف بالمضاف إليه ، والشرط بالمشروط ، وبرغم ذلك لا بدّ وأن يعثر القارئ النبيه على مواضع يصعب عليه فهمه ، أو لا يستطيع أن يجد ربطا بينه وبين الجمل السابقة ، أو لا يرى العبارة مستقيمة ، أو يحسّ بوجود خلل في العبارة والمعنى ، وغيرها من النواقص التي اعترف صراحة بوجودها في ثنايا الكتاب !
هذا ، وآمل أن يمنّ اللّه علينا بنسخة كاملة وصحيحة من هذا السفر الجليل ، لكي نرفع بها النقص ، ونقيم بها العوج ، وهو - جلّ اسمه - الهادي إلى سبيل الرشاد .
وكان عملنا في الكتاب كما يلي :
1 . قمنا بتحقيق الأجزاء الثلاثة من الكتاب حسب تقسيم المصنّف ، وحذفنا عن طبعتنا هذه الجزء الرابع إلّا الفصل الأوّل والثاني منه ؛ لأنّه لم يعد من كتاب الملخّص ، بل يشكّل الثلث الأوّل من كتاب الذخيرة ، وهو مطبوع متداول ، فاستغنينا عن ذلك ، إلّا الفصل الأوّل والثاني منه ، فإنّهما تتمّة لآخر أبواب الجزء الثالث ، ولم يندرج في أبواب كتاب الذخيرة ، المطبوع فأدرجناهما في نهاية الجزء الثالث ، وبذلك كمل فصول الباب الخامس .
2 . تقويم النصّ وتقطيعه بحسب ما هو المتعارف عند أهل الفنّ ، وقد حاولنا أن نثبت النصّ على الصورة التي نعتقد أنّها الصواب ، وأقرب إلى الصورة الأصليّة التي وضعها الشريف ، وقد اضطررنا لزيادة حرف أو كلمة لربط العبارة وتسهيل النصّ ، أو استمرار الكلام وعدم انقطاعه ، وجعلتها في مستطيل الظلّ .
3 . تخريج ما أمكن تخريجه من الأحاديث والأشعار ، التي استشهد بهما المصنّف .
4 . صحّحت جميع الألفاظ الملحونة المنتشرة في النسخة ، دون الإشارة إليها ، لوضوح الأمر فيها .
5 . بالنسبة للرسم الإملائي ، قمت بكتابة النصّ على الرسم المتعارف اليوم ، لا على ما جرى عليه المؤلّف والناسخ قبل عدّة قرون ، وذلك إيثارا للتسهيل على من يطالع الكتاب ، وجريا على المتعارف عليه الآن .
الملخص في أصول الدين — صفحة 35
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥