فصول الكتاب وأبوابه
ينبغي لنا قبل الحديث عن فصول الكتاب ، الإشارة إلى أنّ النسخة الوحيدة الباقية من الكتاب ناقصة من بدايتها ، لكن يبدو من سياق الفصول الباقية من الجزء الأوّل أنّ النقص قليل ولا يتعدّى إلّا صفحات معدودة ، وأظنّ أنّها تفقد بابا يحتوي على أبحاث تقليديّة يصدّر بها المتكلّمون عادة كتبهم ومصنّفاتهم الكلاميّة ، وباب يتضمّن أبحاثا تمهيديّة تعدّ أصول ثابتة ومقبولة عند الجميع ، يذكرونها في بدايات الكتب الكلاميّة تمهيدا وتوطئة للأبحاث الكلامية الصرفة واستدلالاتها ، مثل البحث عن حدوث الجوهر والأجسام ، وإثبات الكون ، وإثبات الجهة للأجسام وغيرهما .
ويبدأ كتاب الملخّص في أصول الدين - اعتمادا على هذه النسخة - بفصل وهو : « في الدلالة على أنّ القديم لا يجوز عدمه » ، ويليه فصل آخر : « في الدلالة على إثبات المحدث » ، وبهما ختام هذا الباب ، وهما فصلان يرتبطان بصفات الباري عزّ وجلّ ، ويدخلان في الباب الذي يليهما وهو أوّل أبواب الكتاب المسمّى ب « الكلام في الصفات » .
بنى الشريف المرتضى كتابه من خمسة فصول وهي :
1 . الكلام في الصفات ، وفيه ثلاثة وعشرون فصلا .
2 . الكلام في نفي الرؤية عنه وجميع ضروب الإدراك ، ويتضمّن أحد عشر فصلا .
3 . الكلام في العدل ، ويتضمّن عشرة فصول .
4 . الكلام في الإرادة وما يتعلّق بها ، وفيه سبعة فصول .
5 . الكلام في الكلام وأحواله وأحكامه ، ويتضمّن ستّة عشر فصلا .
ومجموع فصول هذه الأبواب الخمسة في الأجزاء الثلاثة من الكتاب ثمانية وستّون فصلا ، وقد يعدّ الباب الأوّل الذي يتحدّث عن صفات الباري عزّ وجلّ أوسع أبواب الكتاب ، حيث يستوعب الجزء الأوّل وقسما من الجزء الثاني ، ثمّ يليه الباب الأخير بفصوله الستّة عشر .
يتحدّث المصنّف خلال أبواب الكتاب وفصوله بإسهاب وتفصيل عن جلّ المباحث الكلامية في التوحيد والعدل ، ولكنّه لم يتعرّض لمباحث النبوّة والإمامة والمعاد ، بل