ويبدو أنّ كاتب النسخة كان من النسّاخ الذين يستأجرون لكتابة نسخة ما ، دون معرفتهم بأصول العلم ورموزه ، فتكثر في نسخهم الهفوات والزلّات والسقطات ، وأظنّ أنّ الناسخ شخص يملى عليه فيكتب ما يسمع ، ولا يكتب ما يرى ، ولذا واجهت حين استنساخ الكتاب وتصحيحه مصاعب عديدة ، سأشير إليها مستقبلا .
والنسخة الموجودة من أربعة أجزاء :
الجزء الأوّل : ناقص الأوّل ، حيث لم يبق من الباب الناقص إلّا فصلان ، وبعدهما يأتي أوّل أبواب الكتاب من القسم الموجود ، وهو ( الكلام في الصفات ) والذي يستوعب تمام الجزء الأوّل ، وفيه 14 فصلا ، وينتهي الجزء الأوّل في ورق 39 ب ، وذكر المصنّف في نهايته :
« تمّ الجزء الأوّل من الكتاب الملخّص في أصول الدين ، ويتلوه في الجزء الثاني « وأمّا الذي يدلّ على الاشتراك . . . » .
الجزء الثاني : ففيه تسعة فصول من الباب الأوّل ، ثمّ الباب الثاني ، وستّة فصول في الباب الثالث وينهيه المصنّف بقوله :
يتلوه فصل في الدلالة على أنّه تعالى لا يختار فعل القبيح في الجزء الثالث . فرغ من نسخه في رابع شهر ذي قعدة الحرام سنة 1027 هجرية ، والحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين ، وصلى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ، وحسبنا اللّه كافيا ومعينا وأمينا وهاديا ونصيرا ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .
الجزء الثالث : وفيه يكمّل المصنّف خلال أربعة فصول الباب الثالث ، ويشرع بذكر فصول الباب الرابع والخامس ، وينهى الجزء في ورق 129 ب بقوله :
هذا آخر ما خرج من هذا الكتاب ، يتلوه بعون اللّه في أوّل الجزء الرابع فصل في إفساد قولهم في الكسب ، فالحمد للّه ربّ العالمين وصلواته على نبيّه محمّد وعترته الطاهرين .
الجزء الرابع : ينبّه المصنّف في بدايته أنّه قد ختم بالجزء الثالث كتاب الملخّص ، ويكون
الملخص في أصول الدين — صفحة 33
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣