أو يقتضي مرادها .
أو خروجها عن إيجاب الصفة للمريد .
أو خروجها عن الصفة التي تقتضي التعلّق .
ولا يجوز أن يكون بعض المراد هو المؤثّر في خروجها ؛ لأنّها قد تعلم وتخرج عن التعلّق بخروج المريد من أن يكون مريدا بها ، وإن كان المراد لا يقتضي ؛ لأنّ ما أحال تعلّق الشيء بغيره ، يحيل كونه على الصفة التي معها يتعلّق / 19 / إذا كان لا تعلّق له سواه .
ألا ترى أنّا قد علمنا بتقضّي المراد لمّا أحال تعلّق الإرادة بما علمناه مقتضيا ، أحال وجود الإرادة له ، وكون الميّت ميّتا لمّا أحال تعلّق العلم به ، أحال وجود العلم في قلبه ، وعدم الجوهر كما أحال تعلّق الكون به أحال وجوده ، فلو كانت إرادة ، لتعلّق « 1 » في الوجود والعدم معا ، وإنّما خرجت في حال العدم من التعلّق ليقتضي المراد ، لكان ما يجعل « 2 » تعلّقها يجعل « 3 » كونها على الصفة التي معها يتعلّق ، فكان يجب إذا تقضّى مرادها واستحال تعلّقها به ، أن يستحيل عدمها ، وكان يجب أيضا أن يستحيل وجودها ؛ لأنّها تتعلّق في الوجود والعدم معا ، وهذا يوجب خروجها عند تقضّى المراد من الوجود والعدم جميعا ، وفي استحالة ذلك دلالة على أنّها لا يتعلّق وهي معدومة .
وأمّا الدلالة على أنّها لم تخرج عن التعلّق ، لأجل خروجها من إيجاب الصفة للمريد وهي القسم الثالث ؛ فهو إنّها عند العدم تخرج من الأمرين معا ، من التعلّق بالمراد وإيجاب الصفة للمريد ؛ فيجب أن يكون العدم هو المؤثّر في الأمرين معا .
وأيضا : فإنّه ليس القول بأنّها خرجت من التعلّق بالمراد ، لخروجها من إيجاب الصفة للمريد ، لأجل خروجها من التعلّق بالمراد ؛ لأنّ كلا « 4 » الأمرين يثبتان مع الوجود ويثبتان مع العدم .
وأمّا الكلام على القسم الرابع : فهو إنّ العدم يؤثّر في خروجها من التعلّق ، كما يؤثّر في خروجها عن الصفة التي يقتضي التعلّق ؛ لأنّ عند العدم ينتفي كلا « 5 » الأمرين في الوجود ، [ و ] يثبتان معا ؛ فيجب أن يكون العدم علّة فيهما .
هامش
( 1 ) . في الأصل : تتعلّق .
( 2 ) . في الأصل : يحيل .
( 3 ) . في الأصل : يحيل .
( 4 ) . في الأصل : كلى .
( 5 ) . في الأصل : كلى .