تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ونساؤهم فاطمة عليها السلام « 1 » . ولمّا نزلت سورة براءة سلّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أبي بكر ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن لا يؤدّيها إلّا أنت ، أو من هو منك ؛ فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّه أفضل الامّة « 2 » . ومعنى قولنا : « أفضل الامّة » أنّه أكثر ثوابا ، وأعظمهم درجة عند اللّه سبحانه وتعالى من غيره ، وأنّه لا فرق بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلّا درجة النبوّة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنا وعليّ كهاتين - يعني السبابتين ، سبابتي يمينه ويساره - لا أقول كهاتين - يعني « 3 » السبابة والوسطى ، لأنّ إحداهما تفضل على الأخرى - إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » « 4 » . وفي بعض الروايات : « ولو كان بعدي نبيّ لكنته » « 5 » .
هامش
( 1 ) وعلى هذا الرأي أكثر المفسرّين وجهابذة المحدّثين وثقاتهم ، أنظر كلماتهم في تفسير الآية ( 61 ) من سورة آل عمران وما أشرنا إليه من مصادر حديث المباهلة . ( 2 ) رواه أئمّة الحديث وحفّاظه بطرق كثيرة صحيحة منهم : السدي ، ابن أبي شيبة ، ابن حنبل ، الدارمي ابن ماجة ، الترمذي ، النسائي ، ابن مردويه ، البغوي ، الطبراني ، الدارقطني ، الحاكم وغيرهم . انظر : الغدير : 6 / 338 - 350 ، وملحقات إحقاق الحق : 3 / 428 - 438 ، وج 4 / 407 ، وج 7 / 419 - 425 ، وج 14 / 499 . ( 3 ) « السبابتين . . . يعني » سقط من « أ » . ( 4 ) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 / 436 ح 949 ، وابن عدي في الكامل : 3 / 1107 - في ترجمة سليمان بن قرم - باسنادهما إلى سالم بن أبي الجعد ، عن جابر . ورواه الشيخ الصدوق في العيون : 2 / 58 ح 215 باسناده إلى الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وللسيّد المرتضى شرح على هذا الحديث ، رسائل الشريف المرتضى : 3 / 134 . ( 5 ) رواه العلّامة الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية : 116 ، والهمداني في مودة القربى ، عنه جامع الأنساب ، وكتاب آل محمّد : 110 ( مخطوط ) للشيخ حسام الدين الحنفي ، والقندوزي في ينابيع المودّة : 250 ، وأخرجه عن هذه المصادر في ملحقات إحقاق الحق : 4 / 337 ، وج 15 / 143 ، وج 20 / 381 .