لنبيه صلّى اللّه عليه وآله مؤاخيا ، وبه مباهلا ، وعنه مؤدّيا ، ومن « 1 » كان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أميرا مؤمّرا على جيوشه « 2 » وسراياه ومغازيه لم يؤمّر عليه أحد « 3 » في حال حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ومعلوم أنّ اللّه تعالى أعلم بمصالح عبيده فيما يأمر به نبيه صلّى اللّه عليه وآله أن يفعله مع وليّ من أوليائه ، من تقديمه على من تقدّم عليه ، وهذا ما لا ينكره إلّا ملحد كافر ، لا يرى أنّ المصلحة فيما رآه « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويتوهم « 5 » أن عقله أوفى وأصحّ من عقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وفي هذا بطلان الشريعة « 6 » ، لأنّه متى اعتقد معتقد أنّه أعلم بمصادر الأمور ومواردها من الله تعالى ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله فقد نبذ الدين وراء ظهره ؛ نعوذ باللّه من الخذلان والحيرة في الدين ، ونسأله سترا جميلا .
وما أحسن قول منصور النّمري « 7 » حيث قال :
[ السريع ]
ما كان ولى أحمد واليا * على عليّ فتولوا عليه
هامش
( 1 ) « من » ليس في « أ » .
( 2 ) « مؤاخيا . . . جيوشه » ليس في « س » .
( 3 ) في « د ، س ، ي » : أحد عليه .
وتقدّم ذكر مصادر إمرة أمير المؤمنين عليه السلام في السرايا والمغازي ، في ص 49 .
( 4 ) « تقدّم . . . رآه » ليس في « د ، س ، ع ، ي » .
( 5 ) تقدّم . . . إلى هنا ليس في « م » ، وبدلها : سواه ، ومن يتوهّم .
( 6 ) في « ع » : للشريعة .
( 7 ) في « ع » : ابن النمر ، وفي المناقب : النميري .
وهو أبو الفضل منصور بن سلمة بن الزبرقان النّمري ، من بني النّمر بن قاسط ، عدّه المرزباني وابن المعتز وابن شهرآشوب من شعراء الشيعة ، وقال المرزباني : كان عربي الألفاظ ، جيّد