وهم سبعون رجلا ، وفيهم المعروف بالسيّد . والعاقب « 1 » .
فلمّا غدوا إليه صلّى اللّه عليه وآله أمر أمير المؤمنين عليّا عليه السلام « 2 » بأن يدعو الحسن والحسين وأمهما عليهم السلام ، فلمّا حضروا أدخلهم تحت أغصان شجرة ، وجلّلهم بالعباءة الّتي كانت على فاطمة عليها السلام وأدخل منكبه الأيسر معهم وقال للنصارى : « إنّي مباهل » .
فقالوا : احتكم « 3 » يا أبا القاسم ، ولا تباهل ، فإنّا راضون بحكمك .
فقرّر عليهم ما يؤدّونه في كلّ سنة .
فلمّا خرجت الزهراء وولداها وبعلها عليهم السلام من تحت الشجرة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي نفس محمّد بيده ، لو باهلوني لأضرم اللّه الوادي عليهم نارا » « 4 » .
قال أهل العدل « 5 » : كانت نفس أمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وولداه الحسن والحسين ولديه « 6 » ،
هامش
( 1 ) قال ابن هشام في سيرته : 2 / 222 : قال ابن إسحاق : العاقب : أمير القوم وذو رأيهم ، وصاحب مشهورتهم ، والذي لا يصدرون إلّا عن رأيه واسمه عبد المسيح . والسيّد : ثمالهم - أي عمادهم وملجأهم - وصاحب رحلهم ومجتمعهم ، واسمه : الأيهم . وانظر : لسان العرب :
1 / 614 ( عقب ) .
( 2 ) « إلى غد . . . عليا عليه السلام » ليس في « س » .
( 3 ) في « م » : احكم . وفي « د ، س ، ع ، ي ، » : أتحكم .
( 4 ) حديث المباهلة من الأحاديث المتواترة الصحيحة ، وقد أفردت فيه مؤلّفات كثيرة ، وهو مروي في جلّ تفاسير الخاصة والعامّة في تفسير الآية ( 61 ) من سورة آل عمران ، ورواه الترمذي في سننه : 5 / 225 ح 2999 ، والبيهقي في سننه الكبرى : 7 / 63 ، وتجد جلّ مصادره في ملحقات إحقاق الحق : 3 / 49 - 76 ، وج 9 / 70 - 91 ، وج 14 / 131 - 148 ، وج 18 / 389 - 392 ، وج 20 / 84 - 87 .
( 5 ) في « أ » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وهو سهو .
( 6 ) هذا الصواب ، وفي النسخ : « وولديه الحسن والحسين ولديهما » .