نظيره ، فضمّ أبا بكر إلى عمر ، وعثمان إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ، وطلحة إلى الزبير ، وسعد بن أبي وقّاص إلى سعيد بن نفيل « 1 » ، وآخى بينهم على هذا المثال .
وآخى بينه وبين أمير المؤمنين عليهما السلام « 2 » .
ولمّا جاءوه « 3 » نصارى نجران « 4 » وطال بينهم الخطاب ووقع في « 5 » بعض أصحابه الارتياب ، أوحى اللّه تعالى إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله بأن يباهل ، فقال عزّ وجلّ :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 6 » فقال للنصارى : « إنّ ربّي عزّ وجلّ أمرني بالمباهلة » . وواعدهم إلى غد ذلك اليوم ، فظنّ النصارى ومن ارتاب بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الصحابة أنّه يباهل بهم ، وبعدّة النصارى ،
هامش
( 1 ) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، أحد العشرة الّذين شهد لهم بالجنّة . راجع ص 58 .
( 2 ) آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أصحابه مرّتين ، أحدهما في مكّة قبل الهجرة ؛ والثانية في المدينة ، آخى فيها بين المهاجرين والأنصار في السنة الأولى من الهجرة ، وفي المرّتين آخى بينه وبين عليّ عليه السلام . وشهرة هذا الحديث وتواتر طرقه وصحّتها عند الفريقين تغنينا عن التعرّض لذكر مصادرها بالتفصيل ، وقد استقصيت في : الغدير : 3 / 112 - 125 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستّة : 1 / 318 - 331 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 4 / 171 - 198 ، وج 6 / 462 - 478 ، وج 15 / 450 - 466 ، وج 20 / 238 - 245 ، وبحار الأنوار : 38 / 330 - 347 .
( 3 ) في « ع » : جاءوا .
( 4 ) مدينة في شمالي اليمن على حدود عسير ، دخلتها المسيحية عن طريق التّجار ، كان بها أساقفة مقيمون منهم السيّد والعاقب اللذين ورد ذكرهما في هذا الحديث . انظر معجم البلدان :
5 / 266 ومراصد الاطلاع : 3 / 1359 .
( 5 ) في « أ ، س ، م ، » : من .
( 6 ) سورة آل عمران 3 ، الآية 61 .