فصل في الكلام في الإمامة
من وجوه ثلاثة : أحدها . من طريق العقل ، وقد تقدّم الكلام فيه .
والثاني : ما طريقه القرآن .
والثالث : ما طريقه الخبر .
فأمّا « 1 » القرآن : فإنّا وجدنا اللّه تعالى يخبر عن نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه لم يكن من المتكلّفين ، الّذين يفعلون ما لا يؤمرون به .
قال اللّه سبحانه حاكيا عن نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله :
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
« 2 » .
وقال عزّ وجلّ :
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ *
« 3 » .
وقال تقدّس اسمه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 4 » .
ثمّ قال تعالى في فرض طاعته وتجنّب « 5 » معصيته
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 6 » .
قال أهل العدل « 7 » : وجدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا آخى بين أصحابه ضمّ كلّ شكل إلى شكله ، وكلّ إنسان إلى مثله ، وكلّ نظير إلى
هامش
( 1 ) « فأمّا » بياض في « ع » .
( 2 ) سورة ص 38 ، الآية 86 .
( 3 ) سورة الأنعام 6 ، الآية 50 .
( 4 ) سورة النجم 53 ، الآيتان 3 و 4 .
( 5 ) في « أ » : ويجنّب .
( 6 ) سورة الحشر 59 ، الآية 7 .
( 7 ) زاد في « ي » : إنّا .