تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ابنه محمّد بن إسماعيل ، ومن ناحية أخرى كان محمّد بن إسماعيل أكبر سنا من عمّه موسى الكاظم ، وقال مؤرخو الإسماعيلية ان قصة وفاة إسماعيل في حياة أبيه جعفر التمويه والتعمية على أبى جعفر المنصور العباسي الذي كان يطارد أئمة الشيعة ، فخاف جعفر الصادق على ابنه وخليفته إسماعيل فادّعى موته ، ثم شوهد إسماعيل بعد ذلك في البصرة وغيرها من بلاد فارس . هكذا اضطربت الروايات واختلفت الأقاويل في امر إسماعيل بن جعفر لا نستطيع ان نعرف اوّل من دعا بإمامته ، وان كنا نرجح ان بعض اتباع أبى الخطاب الأسدي هم الّذين نادوا به ، وانهم اغروا ابنه محمّدا بالدعوة لنفسه بعد أبيه ، وجاء في التاريخ ان محمّد بن إسماعيل اضطر إلى أن يترك مسقط رأسه في المدينة وإلى أن يهاجر إلى خوزستان وبلاد الديلم لعله كان يريد ان يجد لنفسه اتباعا في بلاد الفرس ولكن لم يعرف التاريخ اسمه وفرقة الإسماعيلية حتى أواخر القرن الثالث للهجرة ، ففي أواخر هذا القرن نسمع عن حركة القرامطة في البحرين والشام ، ونسمع عن أسرة محمّد بن إسماعيل واستقرارهم في مدينة « سلمية » ( بالقرب من حمص بسورية ) ومؤرخو الإسماعيلية مختلفون في أسماء أئمتهم في هذه الفترة جعل بعضهم الأئمة ثلاثة وبعضهم خمسة وبعضهم سبعة قال الداعي إدريس المتوفى 872 وهو من اشهر مؤرخي الإسماعيلية في كتابه عيون الأخبار عن هجرة محمّد بن إسماعيل قال إنه خرج من المدينة إلى الكوفة مصحوبا بأخيه على وظلّ مستترا هنا حتى ولد له فيها ولد اسمه عبد اللّه ومن الكوفة سار إلى الري واستتر عند أحد الدّعاة السرّيين المسمى إسحاق بن عباس وكان يشغل منصب حاكم الري من قبل الرشيد العباسي ، وبعدها سار إلى نهاوند ، فخرج منها إلى بلدة سابور ومنها إلى فرغانة ومنها إلى عسكر مكرم وهناك على مشهد من دعاته نصّ على إمامة ولده عبد اللّه ولقّبه بأحمد الوفي وبعد ذلك بزمن قليل توفى إلى رحمة اللّه سنة 169 ه ، فاستلم الإمامة من بعده ولده عبد اللّه ، وخرج سرّا من عسكر مكرم إلى زمهر ومنها إلى الديلم ، وهناك تزوج بامرأة من الأسرة العلوية يسمّى والدها الأمير على الهمداني فرزق منها ولدا أسماه احمد ولقبه محمّدا التقى ، فأقام بعد ذلك في مدينة معرة النعمان قرب حلب ، ثم إنه
كتاب المقالات والفرق — صفحة 214 | أبي خلف سعد الأشعري القمي