ويعلن أمرهم إذا أراد ، ويستره إذا شاء فلا يبديه ، لانّه تبارك وتعالى اعلم بتدبيره في خلقه واعرف [
b 19 F
] بمصلحتهم والامام اعلم بأمور نفسه وزمانه وحوادث أمور اللّه منا ، وقد قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد « 1 » وهو ظاهر الامر معروف المكان مشهور الولادة والذكر لا ينكر نسبه شائع اسمه وذكره وامره في الخاص والعام : من سمّانى باسمي « 2 » فعليه لعنة اللّه ، وقد كان الرجل من أوليائه وشيعته يلقاه « 3 » في الطريق فيحيد عنه ولا يسلم عليه تقيّة ، فإذا لقيه أبو عبد اللّه شكره على فعله وصوّب له ما كان منه ، وحمده عليه وذمّ من تعرف إليه وسلم عليه ، وأقدم عليه بالمكروه من الكلام ، وكذلك حكى عن [ أبى ] إبراهيم « 4 » من منع تسميته مثل ما حكى عن أبيه كلّ ذلك تقيّة وتخوفا من العدوّ . وهذا أبو الحسن الرضا يقول ولو علمت ما يريد القوم منى لاهلكت نفسي عندهم بما لا يوثق ديني بلعب [
a 29 F
] الحمام والديكة وأشباه ذلك ، هذا كلّه لشدّة التستر من الأعداء ولوجوب فرض استعمال التقيّة فكيف يجوز في زماننا هذا ترك استعمال ذلك مع شدة الطلب وضيق الامر وجور السلطان عليهم ، وقلّة رعايته لحقوق أمثالهم ومع ما لقى [ في ] الماضي أبو الحسن من المتوكّل وشدّته عليه وما حلّ بابى محمّد ، هذه العصابة من صالح بن وصيف لعنه اللّه وحبسه ايّاه ، وامره بقتله وحبسه له ولأهل بيته ، وطلب الشيعة وما نالهم منه من الأذى والتعنّت ، تسمية من لم يظهر له خبر ولم يعرف له اسم مشهور وخفيت ولادته ، وقد رويت الأخبار الكثيرة الصحيحة : ان القائم تخفى على الناس ولادته ويخمل ذكره ، ولا يعرف اسمه ولا يعلم مكانه حتّى يظهر ويؤتم به قبل قيامه « 5 » . ولا بد مع هذا الّذي [
b 29 F
] ذكرناه ووصفنا استتاره وخفاءه من أن يعلم امره وثقاته وثقات
هامش
( 1 ) الصادق ( النوبختي ص 110 ) .
( 2 ) باسم ( النوبختي ص 110 ) .
( 3 ) يتلقاء ( النوبختي ص 110 ) .
( 4 ) عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر أنه قال في نفسه من منع ( النوبختي ص 110 )
( 5 ) ولا يعرف الا انه لا يقوم حتى يظهر ويعرف انه امام ابن امام ووصى ابن وصى يؤتم به قبل أن يقوم ( النوبختي ص 110 ) .