على من ظهرت وفاته ولا خلف له بين ظاهر فيجب الوقوف عليه ، لأنه لا يجوز موت امام بلا خلف عدل ظاهر من ولد لصلبه ، ولو جاز ان يقف على موسى بن جعفر وله أولاد ذكور معروفون مشهورون لكانت الواقفة على أمير المؤمنين على ومن بعده من ولده ممّن [
a 49 F
] قد وقفت عليه واقفة مصيبة في ذلك ، لأنها اعتلت باخبار مثل اخبار واقفة موسى ، فلما وجدنا فقد امام قد ثبتت إمامته عن أبيه ولم نجد له خلفا أشار إليه مشهورا معروفا ، صحّ ان الحسن بن علي غاب وانه حي لم يمت .
204 - وقالت الفرقة الثالثة ان الحسن بن علي مات وحي بعد موته « 1 » وهو القائم ، واعتلوا في ذلك برواية اعتلت بها فرقة من واقفة موسى بن جعفر رووها عن جعفر بن محمّد أنه قال : انما سمّى القائم قائما لأنه يقوم بعد ما يموت ، فالحسن بن علي قد مات ولا شك في موته ولا خلف له ، ولا وصّى موجود فلا شك انه القائم وانه حي بعد الموت « 2 » لان الأرض لا تخلو من حجة ظاهر ، فهو عليه السّلام غائب مستتر وسيظهر ويملأ الأرض عدلا « 3 » [
b 49 F
] .
205 - وقالت الفرقة الرابعة « 4 » ان الحسن بن علي قد صحت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطؤ الاخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها ، وكثرة المشاهدين لموته وتواتر ذلك عن الولي له والعدو ، وهذا ما لا يجب الارتياب فيه ، وصح بمثل هذه الأسباب انه لا خلف له ، فلما صح عندنا الوجهان ثبت انه لا امام بعد الحسن بن علي ، وان الإمامة انقطعت وذلك جائز في المعقول والقياس والتعارف ، كما جاز ان تنقطع النبوة بعد محمّد فلا يكون بعده شيء ، فكذلك جائز ان ننقطع الإمامة ، لان
هامش
( 1 ) وعاش بعد موته ( النوبختي ص 97 ) .
( 2 ) وقد روينا ان القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا كيف يكون فلان إماما وقد بليت عظامه فهو اليوم حي مستتر ( النوبختي ص 97 ) .
( 3 ) كما ملئت جورا ( النوبختي ص 98 ) .
( 4 ) وقد ذكر النوبختي هذه الفرقة في الفرقة التاسعة مع اختلاف في العبارات والمعاني .
راجع ( النوبختي ص 105 ) .