ومائتين ، وتوفّى بسرّ من رأى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر « 1 » سنة ستّين ومائتين ، ودفن في داره في البيت الّذي دفن فيه أبوه ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، وصلّى عليه أبو عيسى بن المتوكّل ، وكانت إمامته خمس سنين وثمانية اشهر وخمسة أيّام ، وتوفّى ولم ير له خلف « 2 » ولم يعرف له ولد ظاهر ، فاقتسم ما ظهر من ميراثه اخوه جعفر وأمّه وهي أمّ ولد كان يقال لها عسفان ثمّ سماها أبوه « 3 » حديث ، فافترق أصحابه من بعده خمس عشرة فرقة « 4 » .
202 - ففرقة منها وهي المعروفة بالامامية « 5 » قالت للّه في أرضه بعد مضى الحسن بن علي حجّة على عباده وخليفة في بلاده ، قائم بأمره من ولد الحسن بن علي بن محمّد بن علي الرضا ، آمرناه مبلغ عن آبائه مودّع عن اسلافه ، ما استودعوه من علوم اللّه وكتبه وأحكامه وفرائضه [
b 88 F
] وسننه ، عالم بما يحتاج إليه الخلق من أمر دينهم ومصالح دنيا هم خلف لأبيه ، ووصى له ، قائم بالأمر بعده ، هاد للأمة مهدى على المنهاج الاوّل والسنن الماضية من الأئمة الجارية ، فيمن مضى منهم القائمة فيمن بقي منهم ، إلى أن تقوم الساعة ، ومن وتيرة الأعقاب ، ونظام الولادة ، ولا ينتقل ولا يزول عن حالها ، ولا يكون الإمامة ولا يعود في أخوين بعد الحسن والحسين ، ولا يجوز ذلك ولا يكون إلّا في عقب الحسن بن علي بن محمّد إلى فناء الخلق وانقطاع أمر اللّه ونهيه ورفعه التكليف عن عباده ، متصل ذلك ما اتّصلت أمور اللّه ، ولو كان في الأرض رجلان كان « 6 » أحدهما الحجّة ، ولو مات أحدهما لكان الباقي منهما
هامش
( 1 ) ربيع الأول ( النوبختي ص 96 ) .
( 2 ) اثر ( النوبختي ص 96 ) .
( 3 ) أبو الحسن حديثا ( النوبختي ص 96 ) .
( 4 ) وقد جاء في كتاب النوبختي ثلاث عشرة فرقة وكان فيه سقطا ونقل السيد المرتضى في الفصول المختارة عن أبي محمد الحسن النوبختي صاحب كتاب فرق الشيعة الأربع عشرة فرقة وكذا جاء في بحار الأنوار الأربعة عشرة فرقة ( راجع بحار الأنوار ج 9 ص 175 - 176 ) .
( 5 ) وقد ذكر النوبختي هذه الفرقة في الفرقة الثانية عشرة راجع ( ص 108 ) .
( 6 ) لكان ( النوبختي ص 96 )