الصغير ، والاحتياط في باب الدين ما كان ، ثم حصل يوم صفّين ما حصل من كثرة القتل ، صار ذلك سببا للتوقف من بعض والشك من آخرين ، ولم يحصل ذلك من أهل البصائر وإنما حصل من أحد رجلين : إما مقلد بايع ، وإما متّهم في باب الدين . فلا معتبر بالقوم الذين ظهر منهم هذا التعبير « 1 » ، لأن المتعالم من أهل البصائر أنهم استمروا على طريقتهم بل كان فيهم من تزيده هذه الأمور بصيرة فكيف يجوز أن يتسلق بهذا إلى تصويب معاوية أو التوقف بينه وبين أمير المؤمنين ؟ ولولا أن مساوئه ومثالبه ومخازيه أظهر من أن تحصى لكنّا نودع منه طرفا في هذا الكتاب ، لكن اشتهاره وظهوره يغنى عن ذلك ، وإنما تكلفنا في أمر طلحة والزبير ما تكلفنا لأن الشبهة فيه أقوى ، وكل ذلك بين ، ونحن نبين الآن القول في التحكيم إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل