عظيم يفسق به ويخرج عن الولاية ، ويكون ذلك حاله ما لم يتب ، وألزمهم الوقف في حرب أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية على الوجه الّذي وقفوا فيه وفي طلحة ، ولا شيء منه يكون الوقف في أحدهما إلا وهو قائم في الآخر . فإن قيل : إن قولكم بترك الوقف ، والقطع على خطأ القوم يوجب أن يشهدوا بفسق كل من حاربه ، بل بفسق كل من ترك المحاربة معه ، وذلك يوجب في فضلاء الصحابة ومن شهد لهم النبي عليه السلام بالجنة ، البراءة منهم ولعنهم ؛ وذلك فاسد . قيل له : لا يجب ذلك ، لأن التوبة قد ظهرت من الجميع على ما سنبينه ، وبعد التوبة لا يحل إظهار هذه الأمور التي تجرى مجرى الذم ، وإنما / يجوز ذكره على طريق الخبر على ما بيّناه في باب الأسماء والأحكام .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 83
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٨٣