تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أولى به منكم . قال : فما ذا نصنع ؟ قد كان ما رأيتم . قال ابن عامر وهو طريد من العراق : عندي مائة ألف سيف نضرب بها من يؤذيكم ، وأنا أحسن الناس في أهل البصرة أثرا وأشد الناس حبّا لعثمان . وقال يعلى : عوّلوا عليّ ما شئتم من دنانير . قالوا : فكيف لنا بأن تكون معنا أم المؤمنين ؟ فأتوها وأخبروها أنها هي التي قتلت عثمان لطعنها عليه وعيبها إيّاه ، وأنها لا توبة لها حتى تسير حتى نرد هذا الأمر إلى الجماعة على ما كان عليه من الشورة ونقتل قتلة عثمان . فسارت معهم لهذه الشبهة من غير أن كانت على بينة من أمرها ، ولذلك لما نبح عليها كلاب الخونة عزمت على الرجوع حتى شهدوا بالزور ، ويقال : أول شهادة في الإسلام بالزور . وعلى هذا الوجه روى عن أمير المؤمنين أنه قال : امتحنت بأربعة لم يمتحن أحد قبلي ولا بعدى بمثلها : عائشة وهي أطوع الناس في الناس ، والزبير مع شجاعته ، وطلحة مع سخائه ، ويعلى بن منبه مع كثرة ماله . وذكر الإسكافى في كتاب المقامات عن الزبير أنه لما سئل عن الأمر الّذي له خرج إلى البصرة صدف عن الصورة وقال ما يدل على أنه قصد / البصرة رغبة في الدراهم المجتمعة فيها . وقد روى عنهم ادعاء الإكراه . وروى عنه عليه السلام أنه وافقهما على أنهما دخلا في البيعة على الرضا ، وأن الإكراه دعوى منهما وقال لهما : أخرجتماني من المنزل إلى المسجد ثم قبضت يدي وبسطتموها وبايعتموني . وروى أن الحسن عليه السلام قال لا بن الزبير : إن أعظم حجة أبيك أنه ادعى الإكراه ، وللإكراه أسباب ظاهرة وهم مقرون بالبيعة ، وإلا كان هذا الإكراه كظهور البيعة . وروى عن الأحنف أنه قال : قدمت المدينة أريد الحج فإذا أنا بنفر في المسجد قد اجتمعوا ، فلما دنوت إذا على وطلحة والزبير وسعد فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان ،