إنما حدث من بعد ، فصارت إمامته ثابتة من جهة الإجماع على ما ذكرناه في إمامة من تقدم ، وبطل بذلك قول من يقول : إنها وقعت على خلاف ، وإنما لم يعد معاوية ومن يجرى مجراه خلافا في هذا الباب ، لأنه قد ظهر من أحوالهم ما يمنع من الاعتداد بهم في هذا الإجماع ، ولم يذكر الإجماع لأن به ثبتت إمامته ، لأنّا قد بينا أنها ثبتت بطريقة مخصوصة حصل الإجماع معها أو لم يحصل ، وإنما احتجنا إلى إثبات الإجماع في إمامة أبى بكر من حيث وجب كونها أصلا في باب الإمامة فاحتيج إلى دليل سمعي مقطوع به يقترن بذلك ، وهذه العلة غير داخلة في إمامة غيره ، فلا يجب اعتبار الإجماع فيها .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 64
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٦٤