على أن الغنيمة لم نضف إلى الغانمين إضافة الملك ، وأن المراد أن لهم في ذلك من الحق والاختصاص ما ليس لغيرهم ، فإذا عرض ما يوجب تقديم أمر آخر جاز للإمام أن يفعل ورأى عمر في أرض السواد ، أن الاحتياط للإسلام أن ؟ ؟ ؟ عر لمد ؟ ؟ ؟ هم « 1 » على الخراج الّذي وضعه ، لما فيه من الأحوال المؤدية لقوة الدين ، ففعله ، وإن كان في الناس من يقول :
فعل ذلك برضا الغانمين ، وإن عوض بعضهم ، وكل ذلك يخرج هذا الفعل عن أن يكون طعنا ، ويقتضي أن الّذي سلكه طريقة في الاجتهاد صحيحة .
ويدل على صحتها إجماع الأمة على ذلك ، وأنه لما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين تركه على جملته ، ولو كان ذلك منكرا لغيره ، كما غير في أيامه الأمور المنكرة .
وكذلك القول في الحرية « 2 » أن طريقها الاجتهاد ؛ لأن الخبر المروى في هذا الباب ليس بمقطوع به ، ولا معناه معلوم . وقد روى عن الرسول أنه جعل على بعضهم ما يجرى مجرى الضيافة ، وعلى بعضهم شيئا مقدرا ، وذلك يبين أن طريقه الاجتهاد ، ولذلك لم ينكر عليه .
وقد نبهنا بهذا الجواب عن سائر ما يشكون عنه في هذا الباب من المسائل . والّذي يوردونه من المطاعن كثير ، « 3 » وقد ذكرنا أشهره « 4 » وما تقوى فيه الشبهة ، ونبهنا على ما عداه .
فأما ما يطعنون به من الأشياء التي لا أصل لها في الروايات المرتبة والمنقولة بين أهل الرواية ، فلا يجوز ذكره في هذا الباب ، لأن الأمر في كدى « 5 » كثير منه ظاهر ، وفي أن الداعي لهم إليه التعصب / دون الدين .
وقال شيخنا أبو علي : لو جاز أن نعول في الطعن على مثل ذلك لم يسلم أحد من
هامش
( 1 ) كذا في الأصل
( 2 ) كذا في الأصل ولعلها : الجزية
( 3 ) في الأصل ( كثيرة )
( 4 ) في الأصل ( أشهرها )
( 5 ) كذا في الأصل .