أحدهما : لا يمكن ذلك فيه ، نحو النظر والمعرفة ، وسائر ما يقع من العباد قبل أن تصح من المكلف المعرفة باللّه تعالى وبحكمته ، وإنما يصح ذلك فيما يتأخر أداؤه عن معرفته تعالى بعدله وتوحيده ، وما يجرى في كتب الفقه من أن هذه العبادات ، إذا لم تقع على هذا الوجه تكون مجزية ، لا يقدح فيما قدمناه ، لأن كونه مجزيا لا يفاد به وقوعه على الوجه الّذي وجب .
فإنما يفاد به سقوط وجوب مثله ، أو ما يجرى مجراه .
وقد بينا في أصول الفقه أنه قد يجب ولا يكون مجزيا من حيث فعل مثله على جهة القضاء ، وقد لا يجب ويكون مجزيا ؛ وتقصينا القول في ذلك . وباللّه التوفيق .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 253
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٥٣