والصالحين . فإن خرج من باب العادة دخل في باب الإعجاز ، فلذلك وصف من دعا اللّه حالا بعد حال ، فأجيب إلى ما دعا إليه ، بأنه مجاب الدعوة ، وهذا هو الّذي يفيده إذا كان مدحا ، وقد يقال ذلك ويراد به نظير ما يراد في الشاهد ، وهذا هو الّذي تقتضيه اللغة ، لأن أحدنا يقول : دعوت فلانا فأجاب إذا فعل المراد ولم يمتنع .
فعلى هذه الطريقة يقال في الدعوة إنها مجابة ، وأنه تعالى أجاب دعوة صاحبها ، إذا فعل ذلك ، ولا يعتبر سواه ، فعلى هذين الوجهين يجرى القول في هذا الباب .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 245
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٤٥