فلا يمتنع ذلك ، لكن أهل اللغة يستعملون ذلك ، وإن لم يعتذروا « 1 » واسطة هي الإعدام فكل فعل للّه تعالى يفنى مع جواز أن يبقى .
فيجب / إذا كان مآله « 2 » وعدم من جهته أن يقال معدم ، وإذا لم يكن من جهته ، لا يوصف بذلك ويقال هو نافى الفعل . لأن وصف الفاعل بذلك أولى من وصف الضد وغيره ؛ إذا عدم ذلك عنده ، وبينا أن الهلاك يفيد معنى العدم وكذلك البطلان فيجب أن يستعمل فيه تعالى .
وبينا أنا إذا قلنا هلك الرجل إذا مات فالمراد هلكت حياته ، وأن ذلك لا يقدح في أنه حقيقة في العدم ، وهذه الجملة كافية فيما يجرى على كل أفعاله من الأسماء والأوصاف وما يوصف هو به ، لذلك فيجب أن يقاس ما عداه عليه ، وما بيناه قد دل على كيفية ما يستعمل من المبالغة في هذه الأوصاف نحو قولنا فعال وفعول وفعيل وغير ذلك لأن المبالغة مبنية على ما قدمناه ، وقد بينا من قبل كيفية القول في ذلك وشرحناه فلا وجه لإعادته .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها « يعتبروا »
( 2 ) كذا في الأصل