ابن حي وأصحابه ، وقوله يقارب قول سليمان ولا أعلم بينهما كبير خلاف إلا أنهم يقفون في عثمان ؛ وسليمان يكفره .
وحكى أن الحسن وأصحابه كانوا يتبرءون من عثمان بعد إحداثه . ومن الزيدية ابن اليمان وأصحابه ، وهم يقربون من التبرئية لكنهم يزعمون أن البراءة من عثمان واجبة .
وحكى بعض من ذكر خلافهم أن أبا الجارود كان يرى مع ذلك الرجعة ، وإن كان في أصحابه من لا يرى ذلك ، فذكر أن منهم طائفة ينتسبون إلى الصباح بن القاسم المرى يوافقون أبا الجارود ولكنهم يكفرون أبا بكر وعمر ؛ والجارودية يفسقونهما ولا يكفرونهما .
وحكى عن العقبية أصحاب عبد اللّه بن محمد العقبى أنهم يقولون إن الإمامة تصلح في ولد علي عليه السلام ، وإن لم يكن من ولد الحسن والحسين عليهما السلام .
وحكى عن الحسن بن موسى ، أن جابرا الجعفي كان يقول من . . « 1 » الزيدية أن الإمام بعد النبي عليه السلام عليّ ، وأنه استخلف أبا بكر ثم عمر ثم عثمان إلى أن ظهر منه ما ظهر فأمر « 2 » بقتله ، وذكر هذا الحاكي أن سهل بن نوبخت / كان يذهب إلى هذا القول وقد ذكرنا الكلام عليهم في موضع الخلاف ، لأنهم لا يخالفون في النص على عليّ عليه السلام ، بدلالة الأخبار المنقولة ، وقد ثبت القول فيها ، ويخالفون في طريق تثبيت الإمام . فمنهم من يزعم أنه يصير إماما بالخروج والدعاء إذا كان عالما ، وقد ثبت القول في ذلك وهم الأكثر ، ومنهم من يقول : يصير إماما ببيعة رجلين من الأخيار ، وقد تكلمنا على ذلك ، ويخالفون في أن الإمامة لا تصلح إلا في البطنين من ولد الحسن والحسين عليهما السلام . وقد تكلمنا عليهم في ذلك من قبل ، وهذه الجملة كافية فيما يتصل بالإمامة إن شاء اللّه . « 3 » تم الكلام في الإمامة .
هامش
( 1 ) في الأصل نقص بين كلمة « من » وكلمة « الزيدية »
( 2 ) كذا في الأصل
( 3 ) لعل هذه العبارة زيادة من الناسخ