فصل « في ذكر أقاويل الزيدية ، ومن نحا نحوهم »
قال شيخنا أبو القاسم : الّذي تجمع للزيدية والإمامية تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على كل أصحابه فإنه أولاهم بالإمامة ، وأن الإمامة لا يجوز أن تخرج عن ولده . ثم افترقوا ، فمنهم الجارودية .
فالذي اختصوا به أنه عليه السلام نص على أمير المؤمنين بالوصف لا بالتسمية ، فكان هو الإمام بعده ثم الحسن ثم الحسين ثم الإمام بعدهم ليس بمنصوص عليه ، ولكن من خرج من هذين البطنين ولد الحسن والحسين شاهرا سيفه يدعو إلى سبيل ربه وكان عالما فاضلا فهو الإمام ، ثم افترقوا فرقتين :
ففرقة زعمت أنه عليه السلام نص على الحسن ثم على الحسين ثم على الترتيب .
وفرقة زعمت أن النبي نص على عليّ عليهما السلام ، ونص على الحسن والحسين على نص علي بن الحسين . / وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلاث فرق : فرقة زعمت أن محمد بن عبد اللّه بن الحسن لم يمت وأنه يخرج ويغلب .
وفرقة زعمت في محمد بن القاسم صاحب الطالقان مثله . وفرقة قالت في يحيى بن عمر صاحب الكوفة ذلك . ومن الزيدية أصحاب سليمان ؛ ويختص سليمان بأن الإمامة عنده شورى ، فإنها تصح بعقد رجلين من خيار المسلمين ، فإنها تصح في المفضول وهو يثبت إمامة الشيخين ويقدم « 1 » على عثمان بالتكفير .
ويقول : إن عليا لأفضل ولا تقوم عليه شهادة عادلة بضلاله ولا يوجب هذا العلم على العامة ، لأنه صح عنده من طريق الرواية . ومن الزيدية البترية « 2 » الحسن بن صالح
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وربما كانت « ويحكم »
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( التبرئية )