والعمارية تدعى الفطحية أيضا ، لأن عبد اللّه بن جعفر كان أفطح الناس ؛ وأهل هذه المقالة هي أعظم فرق الجعفرية وأكثرهم عددا .
وزعمت الفرقة السادسة من الجعفرية أن الإمام بعده موسى بن جعفر ، وتدعى المفضلية نسبت إلى المفضل بن عمرو . ثم إن العمارية بعد وفاة عبد اللّه قالت بإمامة أخيه موسى بن جعفر ، وهذه الفرقة تدعى القطعية على ما ذكرناه .
وفرقة ثانية زعمت أن موسى حي لم يمت ، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا ويملكها وهو المهدى ، وتدعى هذه الفرقة « الواقفة » لأنها وقفت على موسى ، وبعض مخالفيها يلقبها « الممطورة » . وفرقة ثالثة قالوا : لا ندري أمات موسى أم لم يمت ، لكنا مقيمون على إمامته حتى ينكشف أمره أو أمر ابنه .
ويقال إن فيهم فرقة رابعة قطعوا على وفاة موسى ودانوا من بعده بإمامة أحمد بن موسى بن جعفر ولهم عدد كبير .
واختلف من قال بإمامة علي بن موسى على ثلاث فرق :
منهم من قال : الإمام بعده محمد بن علي .
وفرقة رجعوا على « 1 » إمامته وقالوا بإمامة أحمد بن موسى دونه . وفرقة رجعوا إلى الوقف على موسى بن جعفر .
واختلف من قال بإمامة محمد بن علي بن موسى لتقارب سنه ، ضربا من الاختلاف ، لأن أباه توفى وهو صغير .
وزعم بعضهم أن له أربع سنين ، وبعضهم ثماني سنين ، وزعم بعضهم أنه كان إماما في تلك الحال يعلم ما تعلمه الأئمة وإن كان صغيرا . وزعم بعضهم أنه كان / في تلك
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( عن )