تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فرقة يقال لها الجعفرية قالت بإمامة جعفر بن محمد بعد ابنه ، « 1 » وفرقة يقال لها المغيرية وهم أصحاب المغيرة بن سعيد . وزعمت أن أبا جعفر أوصى إليهم فهم يأتمون به إلى أن يخرج المهدى ، وزعموا أن المهدى هو عبد اللّه بن الحسن الحسن « 2 » ، وأنه حي لم يمت ولم يقتل ، وهو مقيم بجبال يقال لها يخصب فلا يزال مقيما إلى أوان خروجه . وفرقة من المغيرية قالت : الإمام بعد أبي جعفر بن عبد اللّه الخارج بالمدينة . وزعموا أنه المهدى ، وكان هذا القول قبل خروجه عليه السلام . فلما أظهر المغيرة هذه المقالة برئت منه الجعفرية وسمّاهم هو الرافضة فجرى عليهم هذا الاسم إلى يومنا هذا . / وفرقه يقال لها المنصورية زعمت أن أبا جعفر محمد بن علي أوصى إلى أبى منصور ؛ ثم اختلفوا : ففرقة يقال لها الحسينية أصحاب الحسين بن أبي منصور زعمت أنه الإمام بعد أبي منصور . وفرقة يقال « 3 » المخزومية مالت إلى تثبيت أمر محمد بن عبد اللّه بن الحسن الحسن « 4 » وإلى القول بإمامته ، وأن أبا جعفر إنما أوصى إلى أبى منصور دون ولده ، كما أوصى موسى إلى يوشع دون ولده . ثم إن الأمر بعد أبي منصور رجع إلى ولد أمير المؤمنين ؛ كما رجع بعد يوشع إلى ولد هارون ، فصار الإمام عندهم محمد بن عبد اللّه . وذكر بعض الناس أن المنصورية صنف من المغيرية ، وأن أبا منصور كان يتولى المغيرة ويصدقه وأقام بعده على تلقيب الجعفرية بالرافضة . قال : واختلفت الجعفرية بعد مضى جعفر بن محمد عليه السلام فصارت فرقا . منهم من زعم أنه حي لم يمت ولا يموت وهو القائم المهدى ، وهم الباروسية
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : أبيه . ( 2 ) كذا في الأصل ولعل الناسخ سها فكررها ( 3 ) كذا في الأصل ، ولعلها : يقال لها ( 4 ) كذا في الأصل
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 179 | القاضي عبد الجبار الهمذاني