تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وفرقة يقال لها أبو مسلمية ، « 1 » زعمت أن أبا مسلم حي وعندنا ببلخ قوم منهم يحكى عنهم استحلال المحارم ، وبعض الناس سمتهم الحرم « 2 » دينه ، وزعمت الفرقة الثانية من أصحاب أبي هاشم ، أن الإمام بعده ابن أخيه / الحسن بن محمد ، وأن أبا هاشم أوصى إليه ثم أوصى إلى ابنه على . وهلك على ولم يعقب ، فهم ينتظرون رجعة محمد ، وأن يملك الدنيا ؛ ويزعمون أنه لا إمام لهم حتى يرجع . والفرقة الثالثة زعمت أن أبا هاشم أوصى إلى عبد اللّه بن عمرو بن حرب وأن الإمامة بجواب « 3 » إليه ، وبجواب « 4 » روح أبى هاشم فيه ، ويسمون الحربية ، ثم عرف كذبه ، فانصرف أصحابه يلتمسون إماما آخر فاستجابوا لعبد اللّه بن معاوية ابن جعفر بن أبي طالب وادعوا له الوصية . ويقال إن ابن حرب كان يقول بأمته « 5 » ، وهلك عبد اللّه هذا فافترق أصحابه ثلاث فرق : فرقة زعمت أن عبد اللّه بن معاوية بجبال أصبهان لم يمت ولا يموت حتى تعود نواصي الخيل إلى رجل من بني هاشم ، وزعمت فرقة أنه مات فبقوا مذبذبين ، عدنا إلى الفرقة الأولى . وزعمت الفرقة الرابعة أصحاب أبي هاشم أنه أوصى إلى يناد « 6 » بن سمعان ، وأنه لم يكن لبيان أن يوصى بها إلى عقبه ، ولكنها رجع إلى الأصل . وزعمت الفرقة الخامسة من أصحاب أبي هاشم أن أبا هاشم لم يكن له عقب وأن الإمام بعده على ابن الحسين ، ثم اجتمعت هذه الفرقة مع القطعية على أن الإمام بعد علي بن الحسين محمد بن علي . ثم اختلفوا بعد ذلك فصاروا ثلاث فرق :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ( 2 ) كذا في الأصل ( 3 ) كذا في الأصل ولعله : تحولت . ( 4 ) لعله : تحولت ( 5 ) كذا في الأصل ، ولعله : بإمامته . ( 6 ) كذا في الأصل ولعله : بيان .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 178 | القاضي عبد الجبار الهمذاني