تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

فصل « في ذكر مذاهب الامامية وسائر من يعين الأئمة على اختلاف أقاويلهم »

حكى شيخنا أبو القاسم البلخي ، أن الإمامية تختص بأن تزعم أنه صلى اللّه عليه نص على عليّ عليه السلام باسمه وأظهر ذلك وأعلنه ، وأن أكثر الصحابة بل كلها ارتدوا إلا ستة أنفس ، وتزعم أن الإمامة قرابة ، وأن الإمامة « 1 » يعلم ما تحتاج إليه الأمة من دينها ، ولو حلف باللّه أو الطلاق أو بالعتاق إنه ليس بإمام ، كان له في حال التقية ولكان مع ذلك مفروض الطاعة ، وليس يرى الخروج مع أئمة الجور إلا في وقت مخصوص ، وتبطل الاجتهاد في الأحكام . وتمنع أن يكون الإمام إلا الأفضل ، وإلا بنص الرسول ، أو بنص الإمام الأول عن الثاني ، وتنفى عن أمير المؤمنين أن يكون قد أخطأ في شيء إلا الكاملية ، أصحاب أبي كامل . لأنه يدعى أن الأمة كفرت بدفعها أمير المؤمنين عن الإمامة ، وكفر هو بتركه الطلب ، ثم افترقوا : فمنهم من يزعم أن الإمامة بعد عليّ للحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم الحسن بن علي . قال : ومات الحسن بن علي في زماننا ولا ولد له ، فاختلط عليهم أمرهم . / وهؤلاء وجوه الإمامية وأكثرهم عددا ويسمون القطعية ، لأنهم قطعوا على وفاة موسى بن جعفر ، ومنهم الكسيانيّة يزعمون أن محمد بن علي كان الإمام بعده عليه السلام لأنه دفع الراية إليه . وفرقة تزعم أنه الإمام بعد الحسن والحسين ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : الإمام