تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وكيسان هو المختار بن أبي عبيد ، يقال إن عليا عليه السلام سماه بذلك فنسب القوم إليه ، وقال غيره : إن كيسان مولى لأمير المؤمنين وعنه أخذ المختار وإليه ينسب القوم . وفرقة من الكيسانية تدعى الكربية أصحاب أبي كريب الضرير تزعم أن محمد بن علي لم يمت ، وهو مقيم بجبال رضوى بين أسد ونمر يأتيه رزقه بكرة وعشية . وفرقة من الكربية تزعم أن علة كونه في هذا الجبل أن يستغنى عن الخلق . وفرقة أخرى تزعم أن ذلك عقوبة له ، لركونه إلى عبد الملك بن مروان . ومن الكيسانية من يزعم أن محمدا قد مات ؛ ثم افترقوا ، فقال بعضهم بأمة « 1 » علي بن الحسين بعده . وقال بعضهم بإمامة أبى هاشم ابنه بعده . ثم افترق أصحاب أبي هاشم بعده على خمس فرق : فرقة زعمت أن الإمام بعده محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، لأن أبا هاشم أوصى إليه ، ثم أوصى محمد إلى ابنه حتى أفضت الخلافة إلى أبى العباس . وافترقت هذه الفرقة فرقتين لما مات المهدى ، بن أبي جعفر : فرقة تدعى الهريرية ، أصحاب أبي هريرة الراوندي ، رجعت عن هذه المقالة وزعمت أن الإمام بعد الرسول العباس ثم بنوه على الترتيب وهم الروندية « 2 » . وفرقة أقامت على القول الأول وافترقوا فرقتين : فرقة تدعى الرزامية أصحاب رزام ، أنكرت أن يكون أبو مسلم حيا ، وأقرت بأنه قتل وبنت على المذهب الأول .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : بإمامة . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعله : الراوندية .