فيجب أن يعتبر في تجويز إعادته إماما هذا الاعتبار .
فأما إن كان هذا الإمام قد ظهر من فضله في العلم والقيام بالسياسة والتدبير وغيرهما ما فاوته أهل عصره فغير ممتنع ، إذا وقع منه حدث لا يعتبر في توبته الزمان الطويل ، أن يعود إماما .
لأن من هذا حاله إذا وجب في الابتداء أن يقدم على غيره ، فكذلك بعد الحدث ؛ والكلام فيه على نحو ما ذكرناه من قبل .
وقد بينا من قبل أنه لا يجوز إخراج الإمام نفسه من كونه إماما من غير حدث ، وأنه مخالف للإمام في هذا الباب ، فلا وجه لذكره الآن . وهذه الجملة كافية في هذا الباب إن شاء اللّه تعالى .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 172
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص١٧٢