يجرى الكلام فيمن خرج من أهل البيت وغيرهم ، وقد قال شيوخنا بإمامة يزيد ابن الوليد الملقب بالناقص ، لأنه كان يصفه من كان يصلح للإمامة وبايعه طبقة من أهل الفضل ، وذلك ظاهر فيما يقال من الأخبار فيجب أن يقال به . وكلام شيخنا أبى عليّ يدلّ على أن عمر بن عبد العزيز كان إماما لا بالتفويض المتقدّم لكن بالرضا المتجدد من أهل الفضل حتى مكن في أخذ أقسام الإمامة ما ضرب به المثل .
وهذه الجملة مغنية عن القول في الأعيان والآحاد ، فيجب أن يجرى الباب عليه .
ولا حاجة بنا إلى الكلام في إبطال إمامة معاوية ومن جاء بعده من المروانية وغيرهم ، لأن الأمر في ذلك أظهر من أن يتكلف القول فيه وإنما يتعلق بإمامة هؤلاء القوم الحشو الذين يعتقدون أن الفاسق إذا تغلب عن الأمر صار إماما وصار أحقّ بالأمر ، ويزعمون فيمن يخرج بعدهم أنه خارجىّ وإن كان قد بلغ الغاية في الفضل ، وبيّنا بطلان ذلك بما يغنى عن / إعادته أو الإكثار فيه ، وباللّه التوفيق .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 150
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص١٥٠