في بعض الأخبار : « يقتله خير هذه الأمة » ونحو ما روى أنه عليه السلام قال لفاطمة : « يا فاطمة إن اللّه تعالى اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فاتخذه نبيا ثم اطلع ثانيا فاختار منهم بعلك » وما روى عن عائشة قالت : كنت عند النبي عليه السلام إذ أقبل عليّ فقال : « هذا سيد العرب » قالت : قلت : بأبى وأمي ، ألست سيد العرب ؟ فقال : « أنا سيد العالمين وهذا سيد العرب » .
وعن أنس ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه : « إن أخي ووزيري وخير من أخلف بعدى يقضى ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب » .
وروى أن رجلا سأل عائشة عن مسيرها / فقالت : كان قدرا من اللّه ، فسألها عن علي فقالت : لقد سألتني عن أحب الناس إلى رسول اللّه وزوج أحب الناس إليه .
وقد روى عن أبي رافع ، قال : قال رسول اللّه لفاطمة : « أما ترضين أنى زوجتك خير أمتي ؟ » . وعن سلمان الفارسي أنه قال صلى اللّه عليه : خير من أترك بعدى عليّ ابن أبي طالب .
وعن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللّه عليه السلام : « عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر » . وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : « أفضل أمتي علي بن أبي طالب » ، فلا يمكن من فضّل أبا بكر أن يحتج بتلك الأخبار . وهذه الأخبار أجمع نعارضها ، وإنما يجب أن نرجع في ذلك إلى ما ثبت في النقل . وليس في جملة ما روى في فضل أبى بكر أشهر في النقل مما روى عن أمير المؤمنين أنه خطب به لأن « 1 » في رواية « 2 » كثيرة ، ولأنه مما لم ينكره أحد من رواة الأخبار ووقع على وجه ظاهر ، ولا يمتنع أن يريد به غير نفسه ، كما روى عن النبي عليه السلام ما يجرى هذا المجرى ، فأراد به غير نفسه لكن ذلك يضعف من جهة ما روى من قوله : ولو شئت أن أذكر الثالث لذكرته ، ومن جهة ما روى عن محمد بن علي أنه
هامش
( 1 ) لعلها « لأنه » .
( 2 ) لعلها « في روايات » .