تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

فصل في ذكر جملة من الخلاف في هذا الباب

المشهور من الخلاف فيه قول من يفضل أمير المؤمنين عليه السلام على غيره ، وهم على فرقتين : من يفضله قطعا للنصوص الواردة أو لظنه أن وجوه الفضل أكثر ؛ ومنهم من يقول بذلك على ما يقتضيه الظاهر من الأمارات والأفعال ، وقول من يقول : إن أبا بكر هو الأفضل ، والغالب من حالهم أنهم يسلكون ، وكونه « 1 » أفضل هاتين الطريقتين ؛ لأن أدلتهم تدل على ذلك من حيث يستدل بعضهم بالنصوص ، وبعضهم بذكر وجوه الفضائل . وقول من يقول بالتوقف ، وهم على فرقتين : منهم من يدل كلامه على أنه يقطع على تساوى فضلهما وهما الأفضل ، ومنهم / من يقف وقوف من لا دليل عليه ومن يرى أن الظاهر من فضائلها التعارف . فأما من يحكى عنه أن العباس بعد الرسول أفضل فخلافه شاذ ذكره ابن أبي الثلج عن سعيد بن المسيّب وحكاه أبو عثمان الجاحظ عنه أيضا ؛ وهو مذهب الدويدية . وأما قول من يقول : إن أفضلهم بعد رسول اللّه عمر بن الخطاب فهو أيضا شاذ ، قد حكاه شيخنا أبو عثمان في رسالته الخطابية . وذكر عن فرقة أنه الأفضل بعد الرسول صلى اللّه عليه . وحكى ابن أبي الثلج عن ضبة بن محصن أنه قال : بينما نحن جلوس في المسجد فتذكرنا أبا بكر وعمر ففضل بعضهم عمر على أبى بكر وشيخنا أبو علي ادعى الإجماع بخلافه ، وأن أحدا لم يقدم عمر على أبى بكر ولا قدم غير الأربعة من الخلفاء عليهم .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعله في ( كونه )