تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

الكلام في التفضيل

/ اعلم أن الأمر الّذي قدمناه يقتضي أن الكلام في التفضيل والأفضل على القطع لا يدخل في باب التعبد ، لأن ذلك لو احتيج إليه لكان إنما يحتاج إليه للإمامة ، وقد بيّنا أن الّذي هو شرط في الإمام أن يكون أفضل أو كالأفضل في الظاهر دون القطع ، ومن جهة العقل لا يجب أن نعلم ذلك ، كما يجب أن نعلم تمييز الشيء من غيره ، لأنا قد بيّنا ما لأجله يجب معرفة ذلك ، وأنه غير موجود في الفضل والأفضل ، وإنما نجيز القول في ذلك لما اختلف فيه الاختلاف الشديد ، ونحن نبين القول فيه وكيفية الخلاف في ذلك ، ونبين وجوه الفضل ، ونذكر كلام من يقول بفضل أمير المؤمنين ، ومخالفة من يقول بفضله قطعا لمن يقول بفضله من جهة الأفعال الظاهرة ، لأن الّذي عمل كتاب الموازنة يدل كلامه على المذهب الثاني ، وإن كان لا يمتنع أن يكون فيهم من يعتقد في ذلك أنه يدل على الفضل قطعا ونوجز القول في ذلك لأن لا يخلو منه كتابنا ، وقد يقضى القول في ذلك شيخنا أبو عبد اللّه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 112 | القاضي عبد الجبار الهمذاني