تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مكانه ، وكان الناس يصلون بإمامة أبى بكر ، وأبو بكر بإمامة رسول اللّه ، على ما روى في الأخبار . فإن قال : فهلا قلتم : إن ذلك كالنص على الإمامة كما قاله الحسن ؟ قيل له : ليس في ظاهره ولا معناه ما يوجب الإمامة له ؛ لأنه يوليه في شيء مخصوص يدل على فضل ، فمن أين أنه دلالة الإمامة ؟ والإمامة في الصلاة مخالفة في الحكم ووجه التقدم للإمامة فيها ؟ فلا يجب أن يدل أحدهما على الآخر ؛ ولأنه لم يثبت أنه عليه السلام بشره بالصلاة بعد موته ، والإمامة لا تكون إلا بعد الموت ، فكما أن استخلافه أمير المؤمنين على المدينة لا يدل على الإمامة لأنه في حال الحياة ، فكذلك ما ذكرناه . وقد قال شيخنا أبو علي : إنه وإن لم يدل على الإمامة فإنه يدل على بطلان قولهم بالنص ، لأنه لو كان عليه السلام نص على عليّ عليه السلام وجعله إماما للناس بعده ، كان أولى بالناس « 1 » في مرضه من أبى « 2 » بكر ، كما يكون أولى بأن يقوم بسائر الأحكام .

شبهة أخرى لهم

قالوا : قد ثبت ما يدل على نقصان علمه نحو ما روى عنه في الكلالة وجمعه الناس فيه . وقوله : أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن اللّه ، وإن يكن خطأ فمنى . ونحو ما روى من أنه لم يعرف ميراث / الجدة ، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة ، ومن هذا حاله لا يصلح للإمامة . الجواب عن ذلك ما قدمناه من أن القدر « 3 » الّذي يحتاج الإمام إليه ، هو الّذي
هامش
( 1 ) في الأصل ( بالصلاة ) ( 2 ) في الأصل ( أبا ) ( 3 ) في الأصل ( القدرة )