تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في أنه لا يدل ؛ لأنه إذا لم يمتنع أن يتولى عليه من هو دونه في الفضل لم يمتنع أن يكون مفضولا ولا يتولى الفاضل عليه ، وقد روى في السبب الّذي له صار عمر بن الخطاب في جيش أسامة أنه عليه السلام لما ولاه على جماعة من قريش وأشراف العرب قال عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي : تولى علينا سا حدثا ونحن مسحه ؟ ؟ ؟ « 1 » قريش فقال عمر بن الخطاب : يا رسول اللّه مرني حتى أضرب عنقه فقد طعن في إمارته ، ثم قال عمر : أنا أخرج في جيش أسامة تعظيما لأمر رسول اللّه عليه السلام وتواضعا وردا على من استنكف من ذلك ؛ وهذا من أعظم فضائله ، فكيف نجعل ذلك ذما وطعنا فيه ؟

شبهة أخرى لهم

وأحد ما طعنوا به أبا « 2 » بكر أنه عليه السلام لم يوله الأعمال ، وولى غيره عليه ، ولما ولاه أن يحج بالناس ويقرأ عليهم سورة ، عزله عن ذلك وجعل الأمر إلى أمير المؤمنين وقال : لا يؤدى عن « 3 » غيرى ، أو رجل منى ، حتى رجع أبو بكر إلى النبي عليه السلام . الجواب عن ذلك : أنه لو سلم أنه لم يوله ، ما كان يدل على نقص ولا على أنه لا يصلح للإمامة ، بل لو قيل : إنما لم يوله لحاجته إليه بحضرته ؛ وأن ذلك رفعة له لكان أقرب سحا ؟ ؟ ؟ . « 4 » وقد روى عنه ما يدل على أنهما وزيراه ، وكان عليه السلام محتاجا إليهما وإلى رأيهما ؛ فلذلك لم يولهما ؛ ولو كان العمل على التولية لكان عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهما أفضل من أكابر الصحابة ؛ لأنه عليه السلام ولا هما وقدمهما .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( شابا حدثا ونحن مشيخة ) ( 2 ) في الأصل ( أبى ) ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( سيما ) .