تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ثابتا في أمثاله وأجناسه فغير مؤثر في ذلك ، إلا بدليل ، وكشفنا القول فيه ، وفي كيفية الخلاف فيه ، وإنما نذكر في هذا الموضع جمل القول في الأدلة لأن الغرض بيان ما يعرف به الأحكام في الوعد والوعيد ، دون تقصى القول في أصول الفقه ؛ والكلام فيما ينسخ به الحكم من الأدلة كالكلام فيما يخص به الخطاب في أنه لا دليل إلا ويصح ذلك فيه إذا كان دليلا بنفسه ، وما يكون دليلا بغيره فهو على حسب قيام الأدلة فيه ، من كونه دليلا في كل موضع ، أو في موضع دون موضع ، على ما تقدم من ذكرنا له . وإنما يخالف النسخ فيما قدمناه من التخصيص وغيره ، من حيث أن ما نسميه نسخا لا بدّ من أن يكون متأخرا عن المنسوخ ، وليس كذلك التخصيص / وقد بينا في « العمد » أن تأخره إنما هو شرط في تسميته نسخا ، لا في « 1 » في معنى النسخ ، لأنه قد يقع معنى النسخ بأدلة العقول المقارنة ، وبالشرائط المتصلة . وقد بينا في باب نسخ الشرائع ، من هذا الكتاب حقيقة النسخ ، وما يجب أن يعوّل عليه في ذلك ، فلا وجه لإعادته . فأما شرط النسخ ، وأوصافه ، وأحكامه ، وما يصح نسخه ، والنسخ به ، وما ثبت نسخه ، والنسخ به فقد بيناه في أصول الفقه ؛ وإنما نذكر الآن جمل الأدلة لوقوع الحاجة إليها في باب معرفة أصول الشرائع ، والوعد والوعيد ، والأسماء والأحكام ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والإمامة ، لأن هذه الأبواب أصلها الأدلة الشرعية ، فلا بد من بيان أصولها .
هامش
( 1 ) في الأصل بعد « لا » ما يشبه نونا واضحة ، لكنها لا تتسق مع السياق .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 92 | القاضي عبد الجبار الهمذاني