فإن قيل : فيجب في الملك أن تجوّزوا أن لا يعرف المراد بالقرآن ، وإن كان مخاطبا بذلك .
قيل له ، إذا كلف الأداء ، وإن لم يعلم أنه مخاطب فقط فغير ممتنع ذلك ، لأن مضمون الخطاب كأنه لا يتعلق به .
فإن قيل : فيجب أن يكون هذا الخطاب في حكم العبث من بعض الوجوه .
قيل له : لا يجب ذلك ، لأنه إذا كان أحد الوجهين يصح في هذا المخاطب ، والوجه الآخر يصح في غيره ، فقد حصل لكل واحد من الوجهين ما يخصه من الفائدة ، فيمن يصح ذلك فيه ، فلا يجب كونه عبثا .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 64
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٦٤