قيل لهم : إن البيان إنما يعتبر والتكليف قائم ، لأنه الّذي يقتضي زوال القدح في خطابه ، ويوجب كونه دلالة ، فأما حصوله بعد التكليف فلا يؤثر في هذا الباب .
فإن قالوا : إنه تعالى يبين مراده بالخطاب للملائكة ، فلا يلزم ما ذكرتم .
قيل له : إن كل مخاطب يتعلق الخطاب به فله حكمه حتى كأنّ لخطاب ليس إلا له ، فيجب أن يكون البيان واقعا على وجه يصح أن يعرفه ، وإلا أوجب في خطأ مقالى ما قدّمناه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 53
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٥٣