الأصل واحدا ، وبين أن / يتغاير ، وبين أن يتضاد وجه الحكم ؛ وهذه طريقتهما في خبر الواحد ، وفي العموم ، وفي القرائن ، وفي كل دليل وأمارة يتساوى ، ويمكن العمل به ؛ وإنما يخرجان عن هذه الطريقة لدلالة ؛ ويقولان : إذا صح التعبد بذلك نصا فما الّذي يمنع من التعبد به ، من جهة الاجتهاد ؟ ؛ فإذا صح ذلك فلو تعبد جل وعز ، به ما كان يكون إلا بهذه الصفة الّذي « 1 » يثبت عليه ، ويمنعان من أن يكون ذلك خلافا للإجماع ؛ لأن في التابعين من يقول بذلك ، في غسل الرجلين ومسحهما ؛ وفي شيوخنا البغداديين من يحيز ذلك فلا وجه للمنع من هذه الطريقة والقول بأنه لا بدّ من مزية وترجيح اقتراح بلا دليل وطريقة الاجتهاد تمنع من مثله ؛ لأنه في الأمارات ، كما لا يمتنع أن يفضل بعضها على بعض ، فكذلك لا يمتنع أن يساوى بعضهما بعضا ، فما ثبت بالإجماع المنع منع من ذلك ، وما لم يثبت بالإجماع فيجب « 2 » ، أن يجوز ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل بوضوح ؛ ولعلها « التي » .
( 2 ) فوق باء « يجب » نقش لم تمكن قراءته بشيء .