تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

شبهة أخرى

قالوا : لو كان الظلم في مقدوره لجاز أن يفعله ، ولو فعله فما الّذي كنتم تقولون فيه ؟ أتقولون : إنه يدل على كونه جاهلا أو محتاجا ؟ وفي هذا إيجاب لكونه سبحانه كذلك ؛ أو لا يدل وفي هذا إخراج لكونه دليلا على ذلك ، وفي ذلك إبطال عمدتكم في العدل والتجوير فإن قلتم : إنه لا يكون دليلا على ذلك ، لأنه يفعله ، ولا يقصد إلى أن يستدل به عليه ، قيل لكم : هذه عبارة ، والّذي « 1 » بالسؤال هو أنه يمكن الاستدلال به أو لا يمكن ، وذلك لا يتعلق بقصده ، فإن قلتم : إنه يستحيل أن يقال : إنه دليل ، أو أنه ليس بدليل . قيل : فيجب أن تحيلوا ! / بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين « 2 » وفي الناس من سلك هذه الطريقة على وجه آخر ، فقال : قد علمنا أن نص الكتاب والسنة لا يتناول أحكام كل الحوادث ، ولا بدّ من دليل سواهما ، وسوى الإجماع ؛ فإن كان الإجماع تابعا لهما « 3 » ، ولا دليل سوى ذلك ، إلا طريقة القياس ؛
هامش
( 1 ) كلمة مضطربة الرسم ، لم تمكن قراءتها ؟ ( 2 ) هنا يتصل الكلام بما قبله ، وقوله « وفي الناس من سلك . . الخ » هو الّذي ذكر في ص 306 أنه الّذي يتلو . . ولكن أين التجزئة لهذا القسم الّذي سبقه الجزء الحادي عشر ، وسيتلوه الثالث عشر فهو بهذا الجزء الثاني عشر ؛ ولعل ورقة 169 المقمحة على هذا الجزء جاءت مكان الورقة التي هي منه ، وقد تكون فيها هذه التجزئة . ( 3 ) كذا في الأصل بوضوح .