تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المجرى ؛ فإذا ثبت ذلك في بعض الحوادث وجب مثله في سائرها ، فعلى هذا الوجه يقرب التعلق بهذه الطريقة . يتلوه إن شاء اللّه : وفي الناس من سلك هذه الطريقة على وجه آخر . والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد نبيه وآله الطاهرين وسلم تسليما / على « 1 » ، على أن ذلك يوجب لو خبر النبىّ صلى اللّه عليه ، أن القرشي لا يدخل الدار ، أن لا يوصف بالقدرة على دخولها ؛ لأن ذلك يؤدّى إلى كونه قادرا على قلب نسبه ، أو إخراج العلم من كونه دلالة على صدقه ، وإذا لم يجب ذلك فيه فكذلك ما قالوه .

شبهة أخرى

قالوا : لو جاز أن يوصف بالقدرة على فعل يقع على وجه يدل على جهله وحاجته لوجب أن يوصف بالقدرة على أن يخبر عن نفسه خبرا صدقا أنه جاهل ، أو محتاج ويعلم أن نفسه كذلك ؛ وفي هذا إخراج له من كونه عالما غنيا ، تعالى عن ذلك . الجواب : أنا لا نصفه بالقدرة على أن يخبر عن نفسه بما ذكرته ، ولا أن يعلم من حاله ما وصفته ؛ لأن القول بذلك يوجب كونه بهذه الصفة الآن . فقد ثبت
هامش
( 1 ) كلمة مشتبهة القراءة يمكن أن تقرأ الكذب . . . والكلام متصل بشيء غير ما قبله ، كما يتضح ذلك تماما ، إذ ليس هو ما نص أنه يتلو ! ! وبين أن ورقة 169 من المصورة بصفحتيها ليست من هذا الجزء ، وإن رجح أسلوبها أنها من جزء آخر من كتاب المغنى ، على ما أشرنا إليه أول الكتاب في الحديث عن معالم هذه النسخة انظر صفحة 3
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 306 | القاضي عبد الجبار الهمذاني