تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يذكرون من قول « ابن عباس » : « ألا يتقى اللّه زيد بن ثابت » ؛ و « من شاء باهلته » ، إلى غير ذلك ؛ لأن عملهما بالقياس / وتمسكهما به ، وإعظام أحدهما الآخر أظهر من أن يصح أن يطعن فيه ، بهذا الجنس ؛ ولا يمتنع أن يكون « ابن عباس » ظن لبعض الأمور أن زيدا ينكر طريقته في الاجتهاد ، فقال ما قال مبرئا نفسه من الخطأ ، لا أنه خطّأ غيره في اجتهاده ؛ وكذلك القول في سائر ما يروى في هذا الباب ، فإن تفصيل ذلك يطول ؛ فالاعتراض به على الطريقة المعروفة لهم كاعتراض المخالفين على ما كان يعتقده عمر في أبى بكر ، مما روى من قوله : كانت بيعة أبى بكر فلتة ؛ فكما أن ذلك يطرح بما قد تواتر من إعظامه له ، فكذلك القول فيما ذكرناه . وزعم بعضهم أن ذلك إن جاز أن يثبت إجماعا ليجوزن مثله بقتل عثمان ، وإمامة معاوية ، إلى غير ذلك . وهذا كلام بعيد عن التحصيل ، لأن العلم الضروري حاصل بأن عمر والطبقة كانوا يخالفون في ذلك ؛ وكذلك القول في جماعة من علية الصحابة ؛ فأما أمر معاوية فقد تقرّر من قبل « 1 » من سلطه على ما ليس له ما أغنى عن تجديد نكير ، وإن كانوا لا يدعون النكير في الأوقات التي يحتاج إليها ؛ فأين هذا الإجماع مما ادعيناه في باب القياس ، ولم يرو عن أحد منهم ما يكون نكيرا فيه ، إلا الألفاظ المحتملة التي بينا أنها لا تؤثر . وبعد . . فكيف يسوى بين الأمرين ، وأحدهما قد تخلله من المخافة والعوارض ما قد يكون عذرا في ترك النكير المصرح ، وليس كذلك حال الآخر / ومع أن أحدهما حصل في حال لم يحصل في الصحابة « 2 » ولا عرض أسباب ذلك ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) بياض بالأصل لا يعرف هل هو موضع كلمة ساقطة أو لا ، فالسياق هكذا يمكن ؟