تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
حال من لم تبلغه الدعوة . وأما إذا استقرت الأدلة فحال المكلفين لا تتغير ، إذا أمكنهم النظر ، ولم يعرض ما يجرى مجرى المنع ؛ لأن ذلك غير بعيد في بعض الأوقات ، على ما بيناه في باب « المعارف » . فإن قال : أليس المحكى عن « عبد اللّه بن الحسن » أن الأصول كالفروع في أن الحق قد يكون في المذاهب المختلفة ؛ حتى إنه يقول مثل ذلك في التشبيه ، والتوحيد ، والعدل ، والجبر ؛ إذا كان في القرآن دلالة عليه . ويقول : لو كان جل وعز ، يريد أن السلوك طريقة واحدة لأبان تلك الطريقة ، ولميزها « 1 » حتى لا تلتبس بالباطل ، فلما لم يفعل ذلك ، جل وعز ، علم أنه تصويب لجميع الفعل عليه ، / فيما « 2 » ويكون بعض الأفعال علة في بعض ، وبعض الوصف في الفعل علة في بعض أوصافه ، وبعض أحكامه ، أو في أوصاف غيره وأحكامه ؛ ولا بدّ في العلة من « 3 » أن تنفصل بهذا « 4 » والّذي يفيده قولنا علة . أن له تأثيرا في الحكم حتى لولاه كان لا يكون ذلك الحكم ، وإن كان مما يخلف غيره من العلل ، فلولاه ولولا ما يخلفه لم يكن يحصل ذلك الحكم ، وإن لم يخلفه غيره فالذي ذكرناه يكفى ، فلا فرق بين ما يكون موجبا ، أفي حكم الموجب ، وبين غيره في أن هذه الطريقة لا بدّ من إثباتها ، وإلا لم يكن لقولنا بأنها علة معنى ؛ لأن ما يكون الحكم مع وجوده وعدمه على كل وجه ثابتا لا تعلق له بالحكم ، فكيف يقال : إنه علة فيه ! لكنها قد تكون كذلك لداع ، و « 5 » عادة ، واختيار مختار ، وقد تكون كذلك
هامش
( 1 ) الكلمة مهملة غير قريبة القراءة بما يلائم السياق ، وما هنا قراءة حدسية . ( 2 ) الخط هنا غير واضح في كلمة . ( 3 ) الخط هنا غير واضح في كلمة لم تقرأ ؟ ( 4 ) هنا كلمة لم أستطع قراءتها ؟ ( 5 ) ما بين الواو وما بعدها كلمة مرمجة لا تستبين .