أن لا يدل على ذلك ، بأن يقال : إنه صلى اللّه عليه ، إنما لم ينكره لظنه أن قوله لا يؤثر ؛ لأن المتعالم من حاله أن قوله يؤثر ؛ لأنه صلى اللّه عليه يتشدّد في ذلك ولا يتساهل فيه ، فيجب أن يجرى جميع ما يقع منه ، صلى اللّه عليه ، على هذه الطريقة التي نبهت عليها .
واعلم . . أن النبىّ ، صلى اللّه عليه ، كما قد يبين بالقول والفعل ، وما يجرى مجرى الفعل ، من ترك وإقرار ، إلى ما شاكلهما ، فقد يبين الأحكام بطريقة القياس والاجتهاد ، لا أنه صلى اللّه عليه ، يتولى فعله ، لكنه يبين ذلك لغيره .
ونحن نذكر الآن أن القياس دليل في الشرعيات . ونذكر من صفاته وشروطه ، وأحكامه جملة تليق بالموضع ، ونذكر الاجتهاد ، وما يتصل به ، ونبين الفرق بين القياس الّذي يقتضي أن الحق واحد ، وبين الاجتهاد الّذي لكل مجتهد فيه نصيب ؛ فذلك مما يتصل بالكثير من فروع الشرع ، وينبنى عليه الكثير من أبواب الأمر المعروف والنهى عن المنكر ، إن شاء اللّه .
تم والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد نبيه وآله يتلوه الكلام في القياس إن شاء اللّه
/ صفحة بيضاء
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 275
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٧٥