تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
امتثال ؛ ولهذا يقال في المأموم : إنه متبع للإمام فعلا ، ولا يقال ذلك قولا إلا مقيدا ؛ وقد استدل على ذلك بقوله ، في الموهوبة ، « خالصة لك » قالوا فدل ذلك على أن حكمنا كحكمه فيما عداه ، وإلا لم يكن لهذا القول معنى ؛ وهذا وإن قرب فلقائل أن يقول : إنه تعالى بهذا القول أخرجه من أن يكون موقوفا على الدلالة ، كسائر الأفعال ، وهذه الأدلة ؛ على أنه مخالف له في أن ما عداه يتأسى به ؛ وهذه الأدلة كما تدل على ما قلناه فكذلك تدل على إبطال قولهم : إن أفعاله على الوجوب ، ويدل عليه أيضا : أن ظاهر فعله لا يقتضي وقوعه واجبا أو ندبا أو مباحا ، ولا فرق ، والحال هذه بين من قال : إنه على الوجوب ، أو على الندب ؛ وذلك يتضاد ، فلا بد من الرجوع إلى ما قلناه . فإن قالوا : إنا نقول فيه : إنه على الوجوب ، لدليل دل على ذلك ، لا لأمر يرجع إلى ظاهره . قيل : فالكلام بيننا وبينكم في ذلك الدليل ، هل يدل أم لا ؟ ولسنا نمتنع من أن / يقترن به دليل يقتضي ما ذكرتم .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 261 | القاضي عبد الجبار الهمذاني