تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قيل له : « 1 » لا بدّ من اعتبار وجهة ؛ لأنه ، صلى اللّه عليه ، إذا أخذ المال على سبيل الزكاة لم يجعل حجة في أخذه على غير هذا الوجه ؛ فإذا فعل الصلاة على وجه الندب لم يحتج به في وجوبها ؛ ولا فرق بين من خالف في ذلك وبين من خالف فيما قدمنا ذكره » . فإن قيل : فلو كان الأمر على ما قلتم لم يقل « صلوا كما رأيتموني أصلي ، وخذوا عنى مناسككم . قيل له : أريد بذلك ما ثبت في سائر أفعاله فلا يدل تخصيصه لهما على أن التأسي به في الكل غير واجب ويجوز / أن يكون إنما خصهما لأنه ، عليه السلام ، المبين لهما حيث كان القرآن فيهما ورد مجملا ، ولو كان التخصيص للوجه الّذي قاله لوجب أن لا يرجع إلى فعله في الصيام والزكاة والطهارة وبمثل ذلك تظاهرت الأخبار عن الصحابة في فعله نحو . « 2 » وفيمن أصبح جنبا في نهار رمضان . وغير ذلك ؛ والأخبار متظاهرة في مثل ذلك ؛ لأن رجلا سأله عن القبلة للصائم ، وأجابه ، صلى اللّه عليه ، بقوله : « أنا أقبّل وأنا صائم » فقال له الرجل : إنك لست مثلنا ؛ فأنكر ذلك ؛ وقال : لأم سلمة : هلا أخبرتها أنى أقبل وأنا صائم ، ليعرفها أن هذا جواب مقنع ؛ ولما وقع منه الوصال نهى عن ذلك ؛ وبين أنه ليس مثلنا ، ليخرج ذلك عن جملة ما يتأسى . وقد كان عليه السلام إذا أمر أصحابه بأمر « 3 » الحج وغيره فيتبعه بالفعل مؤكدا لذلك ، فلو لم / يكن لفعله هذا الخطر لما صح ؛ وقد بلغ من تأكيد هذا الأمر أنه
هامش
( 1 ) هنا نحو ثلاث كلمات ضائعة المعالم ، لم تمكن قراءة شيء منها يساير السياق ؟ . ( 2 ) هنا نحو خمس كلمات تعذرت قراءتها ؟ ؟ ! . ( 3 ) هنا أربع كلمات لم أستطع قراءتها بما يستقيم به معنى ؟ ! .