تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لم يظهر ذلك منهم ، ومثّل ذلك بحكم الحاكم الّذي قد ثبت أنه صحيح ولا ينقض ، كان من باب الاجتهاد ، وإن لم يكن ذلك إجماعا . فأما « أبو عبد اللّه » فإنه ذكر ما يدل على أن ذلك لا يكون حجة ، كما لا يكون إجماعا . وزعم أن الّذي ذكر من الدلالة غير ثابت بما اشتهر عن الصحابة ، من تجويزهم بيع أمهات الأولاد ، وظهور ذلك ، وأنه لم ينقل فيه الخلاف ، ولم يوجب ذلك أن لا يجوز خلافه ؛ لأن الخلاف ظهر من بعده في التابعين ، بل صار إجماعا . قال : والواجب إذا كان ذلك من باب الاجتهاد أن يجوز خلافه ، ويكون بمنزلة الحادثة ، إذا قال بعض العلماء فيها بقول فقط ، في أن ذلك لا يمنع « 1 » من جواز المخالفة .
هامش
( 1 ) في الأصل بنبرتين ، ولعل السياق بهذا أوضح .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 238 | القاضي عبد الجبار الهمذاني